ابراهيم السيف
442
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
عظيمة متى انتهكت المحارم ، وفيه نخوة ، وصولا للرحم ، مجالسه مجالس علم وبحث ومتعة للجليس وعنده نكت حسان ، يحبّ إصلاح ذات البين ما أمكن ، وكان يحبّ الإحسان إلى الخلق في كتابة وثائقهم وعقود أنكحتهم لوجه اللّه تعالى ، شغوفا بكتب الشّيخين ابن تيميّة وابن القيّم رحمهما اللّه تعالى ، وانتفع منهما انتفاعا كبيرا ، وكان عازفا عن الدنيا مقبلا إلى اللّه والدار الآخرة ، قليل الخلطة بالنّاس ، لا يحبّ المظهر والشهرة ، دمث الأخلاق متواضعا . وكان الملك عبد العزيز إذا زار القصيم ووصل البكيرية يزوره في منزله إكراما له وللعلم الّذي يحمله والزهد الّذي زيّنه وجمّله ، إلى أن قال الشّيخ البسّام حفظه اللّه : وحدّثني بعض تلامذته بأنه لا يأكل أيّ شيء فيه شبهة ، وكان يعتمد بعد اللّه على غسلة الزراعة وله بستان غرس فيه نخلا وكان يتولاه بنفسه . وكان إذا أخذ في التلاوة لا يتمالك نفسه من البكاء ، وإذا خطب أو وعظ بكى وأبكى من حوله ، واستمرّ على عبادته وزهده وورعه في هذه القرية حتّى توفي فيها وأنه لمّا مات قال الملك عبد العزيز : مات آخر أهل الزهد والورع . أه . وفاته : توفي رحمه اللّه في أحد الربيعين من عام 1368 ويقال أنّ وفاته كانت عام 1367 رحمه اللّه .